الحاجة إلى نموذج الحاجة إلى نموذج

ما الذي تعمل المؤسسات لصالحه؟

تتمثل وجهة النظر التقليدية في أن المساهمين أو الملاك أو "السياسيين" هم من نعمل لصالحهم. وإذا سألت أي رئيس تنفيذي منذ 20 عاماً مضت، فستكون هذه هي الإجابة التي ستحصل عليها. فهم يرغبون في الحصول على عائداتٍ من استثماراتهم؛ سواء كانت عائدات أو أرباح أو "القيمة مقابل المال".
ولكن من منظورٍ داخلي، فهذا يعني تعزيز الربحية وموازنة المطالبات قصيرة الأجل من أجل الربح مقابل الاستدامة طويلة الأجل لنموذج الأعمال.
فنحن بحاجة إلى الحفاظ على رضا متعاملينا لضمان النمو المالي المستدام. وللقيام بذلك، فإننا بحاجة إلى تطوير وتقديم منتجاتٍ وخدمات تضيف قيمة لهم. كما أننا بحاجة أيضاً إلى تقديم خدمة متميزة لتعزيز القدرة على الاستبقاء والولاء والحفاظ على سمعتنا.
 
من يقدم هذا لمتعاملينا؟
عاملوا مؤسستنا. يعلوا قدر أي مؤسسة بعلو قدر ومهارة العاملين بها. فإذا أردنا جذب عاملينا واستبقاءهم وإشراكهم تماما، فإنهم بحاجة إذًا للحصول على فرصٍ للتقدم. فهم بحاجة إلى الشعور بالاهتمام بهم وأن جهودهم معترف بها ومحل تقدير. وهم بحاجة إلى الشعور بالفخر بمؤسستهم التي يعملون بها والمنتجات والخدمات التي يقدمونها والشعور بأنهم يساهمون بشكلٍ إيجابي في العالم من حولهم.
لذا، فإن القدرة على استقطاب العاملين الموهوبين واستبقاءهم لا يعتمد فقط على ما يدور داخل المؤسسة، بل أيضاً حول الإدراك والمساهمة في مجتمعٍ أوسع. فهل نحن نتحدث عن "العاملين في الشارع"، هنا؟ حسناً، بالنسبة لبعض المؤسسات، قد يكون الأمر كذلك. لكن في أغلب المؤسسات، توجد بعضاً من مجموعات المعنيين الرئيسية داخل المجتمع والذين يؤثرون علينا أو يرغبون في التأثير علينا. وقد يكونون متعاملين أو شركاء أو موظفين أو مستثمرين محتملين. وإذا أردنا أن نكون مصدر جذبٍ لهم، فنحن بحاجة إلى أن تتمتع علامتنا التجارية بسمعة قوية. فنحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على التأكيد بأننا نتبنى أعلى معايير السلوك الأخلاقي في كافة إجراءاتنا. ونحن بحاجة إلى عملية تواصل ومراسلة تتسم بالشفافية والاستباقية لبناء هذه الثقة.
كيف نحقق هذا الأمر؟
نحن بحاجة إلى قادة يلهموننا الثقة طوال الوقت، ويكونون مثالاً يحتذى به في القيم المؤسساتية والمصداقية. كما أنهم بحاجة إلى رؤية واضحة للمستقبل؛ وتطور الاستراتيجيات التي سوف تحقق هذه الأهداف وإشراك المعنيين للانضمام لهم في هذه الرحلة. كما أن المؤسسة بحاجة إلى عمليات داخلية قوية لضمان إدارتها لمواردها بفاعلية وكفاءة مع اختيار الشركاء والموردين المناسبين لتقديمها.
لذا، من تعمل لصالحه اليوم؟
أنت تعمل لصالح كل هؤلاء المعنيين. ويعتبر من وظيفة فريق الإدارة أن يفهموا ما يتوقعونه من مؤسستي. وبالطبع، لا يمكننا تقديم كل شيء يريده الجميع طوال الوقت؛ وهذا هو السبب في احتياجنا إلى خلق حوارٍ حتى نتمكن من موازنة هذه الاختلافات بفاعلية، وأحياناً التوقعات المتعارضة ووضع خطة ناجحة تناسب الجميع.
فكيف ندير هذا المستوى من التعقيد؟ وكيف ننسق بين أنشطة المؤسسة لتحقيق المعادلة الصعبة المطلوبة للموازنة بين الاحتياجات المختلفة للمعنيين؟ ألم يكن من الرائع توافر إطار يساعدنا على فهم هذا الأمر؟

 








حسناً، نعتقد بتوافر إطار لذلك. حيث يقدم نموذج تميز المؤسسة الأوربية لإدارة الجودة أداة شاملة لتقييم مدى فاعليتك في تطوير وتقديم استراتيجية تركز على المعنيين. وتركز مجالات النتائج الأربعة على العناصر المهمة لمجموعات المعنيين الرئيسيين الأربعة.
يعتبر هذا أبسط المستويات، حيث إن النموذج عبارة عن مخطط للسبب والنتيجة. وإذا أردنا إحراز نتيجة مختلفة، فإننا بحاجة إلى تغيير شيء ما نقوم به داخل المؤسسة.
نظراً لما نعتبره اليوم تميزاً سينظر إليه غد المستقبل على أنه كافياً، توجد حلقة من التحسين المستمر واستقاء التعلم من النتائج المحققة والاستفادة من الإبداع والابتكار لتحقيق قيمة مضافة للمعنيين.



التميز في العمل